حسن بن فرحان المالكي

38

نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي

الصحاح والمسانيد وشروحهما وتاريخ الإسلام للذهبي أكثر من 35 مجلدا ( 1 ) وغيرها من كتب المحدثين والفقهاء والثقات ( الذين يأتون البيوت من أبوابها ) ويخوضون أمور العلم بأسبابها فكتبهم برد الأكباد على القلوب وقميص يوسف على وجه يعقوب ! ! . فهي الكتب التي لا يظمأ واردها ولا يمنع باردها يطغى جودها ( 2 ) على وجودها تجمع الأهواء المفترقة على الصواب وترجع الآراء المشتتة إلى الألباب إليها إليها - أخي - ودع الأذناب ! ! . 3 - إن إعادة كتابة التاريخ الإسلامي ليس معناها أن نضع كذبا محبوبا مكان الحقائق المكروهة ! ! لأن هذا يؤثر على منهج أهل الحق ويتعارض مع النقل والعقل والفطرة والحقيقة . وإنما الواجب هو تسجيل ما صح من التاريخ ونبذ الضعيف والموضوع وما أبعد أكثر المؤرخين عن هذا الواجب في التطبيق . فهم لا يقتربون من التحقيق العلمي ولا يكادون ، وما مؤلفاتهم إلا مجمعات هزيلة للروايات الضعيفة المتناقضة والتخيلات العقلية المتضاربة . 4 - أوجه ندائي إلى المحدثين أن ينقذوا منهجهم من تحقيقات - بل تلفيقات - المؤرخين الإسلاميين خاصة لأنهم أكثر الناس

--> ( 1 ) حذفت كتاب ( العلم الشامخ للمقبلي ) وكنت قد أثبته في المقالة لكن معظمه لا يتعلق بالتاريخ ، ثم فيه بعض المبالغة في ذم بني أمية ، لذا رأيت حذفه هنا . ( 2 ) بعض هذه التنميقات اللغوية كنت أحفظ بعضها من كثرة مطالعتي لكتب اللغة - يومئذ كدواوين الأدب المشهورة وبعض كتت الثعالبي .